الطفرات

طفرات الحسون (المفاهيم الوراثية الجزء الثاني)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

مرحبا بكم إخواني الكرام في الدرس الثاني ,  الجزء الثاني من موضوع المفاهيم الوراثية ضمن سلسلة طفرات الحسون , تحدثنا في الموضوع السابق عن بعض المفاهيم من ضمنها نمادج الوراثة , و درسنا اليوم سنتحدث من خلاله عن هاته النمادج .

  • نمادج الوراثة :
  • نموذج الوراثة المتنحية المنقولة على الصبغي الجنسي :

تحدثنا في الدرس السابق عن صبغيان جنسيان موجودان في الإنسان و الطيور و هما X و Y , و تحدثنا أيضا أنه لدى الإنسان يكون الصبغيان الجنسيات على شكل XY للذكر و للأنثى XX , الأمر مختلف للطيور فالذكر XX و للأنثى XY.
الصبغي X هو صبغي فاعل بحيث يستطيع أن يحمل جينات لها إنعكاس على صفات الجسم كلون الريش مثلا و غيره من الصفات الأخرى , أما  الكروموزوم Y هو كروموزوم عاطل لا يحمل جينات لها إنعكاس على صفة الجسم , ومنه ندرك أن إناث الحسون تظهر لديها الصفات المرتبطة بالجنس أكثر من الذكور لماذا؟ لأنه يكفيها أن يكون لديها نسخة واحدة من الجين على الصبغي X فتظهر الصفة لأن الصبغي Y لا يستطيع أن يحمل جينات منافسة. أما الذكور فهي تحتاج لنسختين من هذه الجينة كل منها على أحد الصبغيين X الموجودين لديها.
الأنثى التي تكون لديها صفة لونية مرتبطة بالجنس لا تستطيع أن تعطي هذه الجينة لذريتها من الإناث لأنهن سيأخذن منها الكروموزوم Y فقط وهو لا يحمل جينات، ولكنها ستعطيها لذريتها من الذكور لأن ذريتها من الذكور ستأخذ منها أحد صبغيي X اللذين سيكونان لديها  وهذه الذكور قد تصبح حاملة للصفة إذا أخذت الجينة من الأم فقط أو لديها الصفات الشكلية لها إذا أخذت جينة من الأم وأخرى مماثلة من الأب.
و بتالي فإن الذكر إذا كانت لديه نسختان من الجينة تمثلان طفرة لونية معينة كل منهما على أحد صبغيي X الجنسيين، فستظهر لديه الصفة اللونية. أما إذا كانت لديه جينة الطفرة على أحد كروموزومي X وصيغة اللون الأصلي على الكروموزم Xالآخر فإنه سيكون حاملا للطفرة, والحامل للطفرة لا تظهر لديه الصفات اللونية ولكنه يستطيع أن ينقل هذه الجينة لذريته.
فإذا كان لدى الذكر الصفة اللونية المقهورة المرتبطة بالجنس فهذا يعني أنه يحمل قطعا نسختين من الجينة، وستكون لدينا الاحتمالات التالية:

  1. سينقل الذكر  جينة اللون الطافر لمئة في المئة من ذريته من الإناث.
  2. سينقل الذكر  جينة اللون الطافر لمئة في المئة  من ذريته من الذكور.
  3. أما إذا كان الذكر حاملا لجينة متنحية مرتبطة بالجنس فهو لديه جينة طافرة وأخرى أصلية تكون لدينا الأرقام التالية:
    1. ينقل الذكر هذه الجينة لخمسون في المئة  من ذريته من الإناث وستظهر لدى هذه الأخيرة الصفات اللونية.
    2. ينقل الذكر هذه الجينة لخمسون في المئة  من ذريته من الذكور وستكون هذه الأخيرة حاملة للجينة دون ظهور صفات لديها.
  4. إذا كان الذكر الأب والأنثى الأم  لديها الصفات اللونية للطفرة فإن هنالك نسبة خمسون في المئة  تكون الذرية من الذكور لديها الصفات الشكلية للطفرة  و خمسون في المئة تكون حاملة لها، أما الذرية من الإناث فنصفها ستكون لديها الصفات اللونية ونصفها ستكون أصلية.
  • نموذج الوراثة المتنحية المنقولة على الصبغي الجسمي :

هذا الشكل بالوراثة لا علاقة له بجنس الطائر فهو لا ينتقل على الصبغي الجنسي بل على أحد الصبغيات الجسمية, وفي هذا النوع من الوراثة فإن الطائر يحتاج لنسختين من الجينة تحملان الصفة المطلوبة حتى تظهر هذه الصفة على الجسم. وطبعا تكون كل من النسختين على أحد الكروموزومين المتماثلين في موقعين متناظرين.

  1. إذا كان لدى الطائر جينة تمثل اللون الطافر وأخرى تمثل اللون الأصلي، لم تظهر الصفات اللونية للطفرة على الجسم , وهذا الطائر بالرغم من كونه لا يحمل الصفات الشكلية للطفرة فإنه يمكن أن يقدم هذه الجينة لذريته.
  2. إذا كان كل من الأنثى والذكر حاملين لهذه الطفرة فإن الذرية تكون كما يلي:
    1. خمسة و عشرون في المئة طائر أصلي غير حامل للطفرة.
    2. خمسة و عشرون في المئة  طائر لديه الصفات الشكلية للطفرة.
    3. خمسون في المئة طائر حامل للطفرة.
  3. إذا كان كل من الذكر والأنثى لديهما الصفات الشكلية للطفرة فإن مئة في المئة من الذرية ستكون لديها الصفات الشكلية للطفرة.
  4. إذا كان أحد الأبوين حاملا للطفرة والآخر غير حامل لها وليست لديه صفاتها الشكلية كانت نصف الذرية حاملة للطفرة ونصفها غير حامل لها ولم تظهر في الذرية أية طيور لديها الصفات الشكلية للطفرة , ويتساوى الذكور والإناث في هذه الأرقام.
طفرات الحسون (المفاهيم الوراثية الجزء الثاني)
  • نموذج الوراثة القاهرة المنقولة على الصبغي الجسمي :

في هذا النموذج يتم حمل الصفة الوراثية على الصبغي الجسمي ومنه فالأمر يتساوى  بين الأنثى و الذكر من حيث ظهور الصفات و عدم ظهورها, تكفي نسخة واحدة من الأليل أي الجينة الطافرة كي تظهر الصفة اللونية عند الطائر، أي أن صفة الحامل ليست موجودة في هذا النموذج من الوراثة.

  1. إذا تم تزاوج طائر لديه جينة طافرة مزدوجة من هذا النوع  مع طائر ليست لديه هذه الجينة فإن جميع الذرية تكون ذات جينة مفردة وكلها لديها الصفة اللونية.
  2. إذا تم تزاوج طائر لديه جينة طافرة مفردة من هذا النوع  مع طائر ليست لديه هذه الجينة فإن نصف الذرية ستكون ذات جينة مفردة  ونصفها ليست لديها الجينة ولا تحمل هذه الصفة اللونية.
  3. إذا تم تزاوج طائر لديه جينة طافرة مفردة مع طائر لديه جينة مفردة  فإن خمسون في المئة من الذرية ستكون لديها جينة مفردة و خمسة و عشرون في المئة ستكون لديها جينة مزدوجة و خمسة و عشرون في المئة  لا تكون لديها الجينة الطافرة .
  • الإبيجينوم :

لا يفوتنا هنا أن نذكر أن العوامل البيئية تساهم في الطريقة التي تعبر فيها المورثات عن نفسها، لأنها تؤثر على ما يدعى الإبيجينوم .
الإبيجينوم هو الطريقة التي يحصل فيها إلتفاف الحمض النووي حول بروتينات تسمى بروتينات الهيستون ,  فبعض أجزاء الحمض النووي ملفوفة حول الهيستونات وبعضها مفرودة أو مفتوحة.

طفرات الحسون (المفاهيم الوراثية الجزء الثاني)

هذا الالتفاف أو الفرد يؤثر في الطريقة التي تعبر فيها الجينات عن نفسها، وهو يتأثر بالبيئة , فإذا نظرنا إلى الصورة وجدنا أن بعض المورثات هي ملفوفة حول الهيستون وبعضها مفتوحة,  الفتح يجعل الجينة تقرأ وتعبر عن نفسها,  والإلتفاف يجعل الجينة لا تقرأ وبالتالي لا يظهر أثرها على الجسم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق